النائب هشام والي يتقدم بمذكرة حول تصريحات وزير المالية بشأن "الصناديق الخاصة"
تقدم النائب هشام والي، بمذكرة، إلى رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، اليوم الأحد، بشأن تصريحات وزير المالية محمد معيط، الأخيرة حول الصناديق الخاصة.
وأضاف «والي»، في بيان له، أن وزير المالية قال في حوار صحفي منشور في 18 يونيو الجاري، إن الصناديق الخاصة بعد حصرها ودراسة شئونها بطريقة صحيحة اتضح أنها تضم 30 مليار جنيه، فالصناديق أُسىء فهمها، فهي ليست جهات خاصة، ويقصد بها المحافظة والوزارة والجامعات، وتم شرحها أمام مجلس النواب مثل هيئة البترول، والتي لها حسابات خاصة، وعن مطالبة البعض بضمها للموازنة فهذه آراء خاطئة وغير مسئولة، ومن الممكن ألا تحقق أي إيراد ولاسيما أنها تتحمل تكاليف وأجور من ميزانيتها الخاصة، وضمها للموازنة سيمثل عبئا إضافيا تتحمله الموازنة، وذلك سيقلل من الإيراد ولاسيما أن الدافع هو الذي يحرك الإيراد بالعمل، ونحن ليس لدينا استعداد لتحمل رواتب ربع مليون عامل إضافية تمثل حجم العمالة بهذه الصناديق، كما أن الدولة تستفيد منها بتحصيل 15% من إيراداتها.
وعلق «والي»، في مذكرته على كلام الوزير بالقول: «إبان تولي وزير المالية في الفترة الماضية منصب نائب وزير المالية السابق، وعند حضوره ولقائنا معه في اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، وأثناء مناقشتنا سويا بشأن الصناديق الخاصة، اكتشفنا سويا أن بيانات الصناديق الخاصة لدى وزارة المالية هي بيانات وهمية وبناء على ذلك قامت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب بتكليف وزارة المالية بعمل قاعدة بيانات لجميع الصناديق الخاصة بكافة الوزارات والهيئات والمحافظات».
وأضاف عضو مجلس النواب: «ومن قبله أعلن رئيس البرلمان أكثر من مرة من على المنصة المشرفة وأيضا في لقاءات تمت بيننا منفردة في مكتبكم الموقر، إعلان الحرب على الصناديق والهيئات الاقتصادية الخاصة، حيث اعتبرتم أن الصناديق الخاصة هي بوابة الفساد، وأنه آن الأوان أن يتم نقلها للموازنة العامة للدولة».
وتساءل «والي»: «كيف لسيادة الوزير أن يقول إن ضم الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة سيقلل من الإيراد؟ هل الإيراد والرسوم التي تحصل بهذه الصناديق اختيارية طبقا لهوى القائمين عليها؟ أم هي إجبارية يتم تحصيلها بموجب قرارات وقوانين؟ وإذا كانت اختيارية فهذه مدعاة للفساد حسب هوى القائمين عليها، فيمكن للموظف عدم تحصيلها مقابل منفعة ودون رقابة! هل يعلم الجميع أن ميزانيات هذه الصناديق لا يتم مراجعتها من مجلس النواب ولا يوجد عليها رقابة؟ وأن هذه الصناديق معظم لوائحها وهمية وغير معتمدة! وأن حصيلة هذه الصناديق السنوية أعلى بكثير من حصيلة قناة السويس السنوية؟!».
وزاد في تساؤلاته: «ألا يجوز أن يتم إلغاء هذه الصناديق وضم حصيلتها للخزانة العامة للدولة على أن يخصص نسبة من تلك الحصيلة لجهة التحصيل يتم الصرف منها طبقا لموازنة الدولة، ووضع قوانين لإدارتها والرقابة عليها مثلها مثل أي مال عام تقوم الدولة بإدارته والمحافظة والرقابة عليه؟ أليست هذه الأموال التي تحصل من خلال هذه الصناديق أموال عامة يسري ما يسري على أموال الخزانة العامة للدولة؟».
وواصل «والي»، بحسب البيان نفسه: «أما مذكرة الوزير عن هيئة البترول بأن لها حسابات خاصة؛ فهي ليست صناديق خاصة ولكن هيئة اقتصادية مستقلة بموازنة خاصة تراجع عن طريق مجلس النواب، فالصناديق الخاصة هي سرطان في جسد الاقتصاد المصري، وكل شخص موافق على وجودها فهو شخص غير مسئول ويجب أن يراجع نفسه جيدا أولا وليتقى الله حيث سيحاسب أمام الله على ما اقترفه من جرم في حق بلده، فكيف له أن يفرط في أموال هذا الشعب لفئة قليلة منها الصالح والطالح الذي لا يتوانى الطالح منها أن يستغل أي ثغرة للاستيلاء على مال حرام من هذه الصناديق التي يدفعها الشعب الغلبان لهذه الصناديق بعيدا عن رقابة هذه الدولة ومجلس النواب؟!».
واختتم قائلا: «وليسأل الوزير نفسه، الأحرى أن يتم عمل لوائح وقوانين معتمدة لتنظيم هذه الصناديق وخضوعها لرقابة الدولة ومجلس نواب الشعب؟ أم تترك هذه الصناديق عبثا دون رقابة أو تقنين لها لفئة مستفيدة بدون وجه حق، خاصة وأن ذلك لا يكلف الدولة شيئا سوى قرار يدرس فقط مع عظمة دخل هذه الصناديق التي سوف تساهم كثيرا في حل كثير من المعضلات في الاقتصاد المصري».