"الفيدرالي" الأميركي يتجه لتقليص زيادات أسعار الفائدة مع تباطؤ التضخم

من المقرر أن يخفض مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وتيرة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الأسبوع المقبل وسط علامات على تباطؤ التضخم، في حين أن تقرير الوظائف يوم الجمعة المقبل قد يُظهر طلباً ثابتاً على العمال مما يحسن فرص الهبوط الناعم لأكبر اقتصاد في العالم.


ويستعد صانعو السياسة لرفع سعر الفائدة الفيدرالية القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، إلى نطاق من 4.5% إلى 4.75%، للمرة الثانية على التوالي.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من البيانات الأخيرة التي تشير إلى نجاح حملة بنك الاحتياطي الفيدرالي العنيفة لإبطاء التضخم، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، باتريك هاركر، في خطاب ألقاه في 20 يناير الجاري: "أتوقع أن نرفع أسعار الفائدة عدة مرات أخرى هذا العام، على الرغم من أنه في رأيي، انتهت بالتأكيد أيام الزيادات البالغة 75 نقطة أساس".

وأضاف "ستكون الزيادات بمقدار 25 نقطة أساس مناسبة في المستقبل".

وأوضح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أنهم يريدون أيضاً رؤية دليل على أن اختلالات العرض والطلب في سوق العمل بدأت في التحسن.

وربما تباطأ التوظيف في يناير، وفقاً لخبراء اقتصاديين استطلعت آراؤهم "بلومبرغ"، والذين توقعوا أن يضيف أرباب العمل 185000 وظيفة مقارنة بـ 223000 في ديسمبر. كما يرى الاقتصاديون أن معدل البطالة يرتفع إلى 3.6%، إلا أنه لا يزال قريباً من أدنى مستوى في 5 عقود، ويرون أن متوسط الدخل في الساعة ارتفع بنسبة 4.3% عن العام السابق، وهو تباطؤ عن الشهر السابق، وفقاً لمتوسط تقديرهم.

وسيحصل بنك الاحتياطي الفيدرالي على قراءة أخرى مهمة عن التضخم يوم الثلاثاء عندما تصدر وزارة العمل مؤشر تكلفة التوظيف، وهو مقياس واسع للأجور والمزايا. ومن المقرر أيضاً صدور أرقام عن الوظائف الشاغرة لشهر ديسمبر يوم الأربعاء، بالإضافة إلى مسح لشهر يناير للمصنعين.

بدورهم كتب اقتصاديو "بلومبرغ إيكونوميكس"، آنا وونغ، وإليزا وينغر، ونيراج شاه: "يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي معضلة: فمن ناحية، جاءت بيانات التضخم أضعف من المتوقع، وأظهرت مؤشرات النشاط تباطؤ الزخم خلال الشهر الماضي؛ من ناحية أخرى، خفت الأوضاع المالية حيث يعتقد المتداولون أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يتحول قريباً إلى خفض أسعار الفائدة. وستبرر البيانات رفع أسعار الفائدة بشكل أقل، لكن من المرجح أن يرى بنك الاحتياطي الفيدرالي ظروفاً مالية أسهل - بينما يظل التضخم أعلى من الهدف بشكل غير مريح - كسبب للتصرف المتشدد".

في مكان آخر، من المحتمل أن يرفع كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة، في اليوم التالي لبيانات منطقة اليورو، من المرجح أن تظهر بيانات منطقة اليورو تباطؤاً في التضخم وركوداً في الاقتصاد. وفي غضون ذلك، قد تكشف الدراسات الاستقصائية من الصين عن تحسن، وقد يبقي البنك المركزي البرازيلي تكاليف الاقتراض دون تغيير، وسيقوم صندوق النقد الدولي بنشر آخر توقعاته الاقتصادية العالمية.

ويترقب العالم أسبوعاً مهماً فيما يخص أسعار الفائدة، والتي سيتم مراقبتها على نحو واسع في كل من أوروبا، والولايات المتحدة، والسعودية، والبرازيل، ومصر.