مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز بالمتوسط والدلتا

أعلنت الحكومة المصرية طرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 12 منطقة بالمتوسط والدلتا وذلك بعد أيام من ترسيم حدودها البحرية الغربية.


وأعلن المهندس طارق الملا وزير البترول المصري اليوم الثلاثاء، عن طرح مزايدة عالمية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعى والزيت الخام فى 12 منطقة بالبحر المتوسط ودلتا النيل بواقع 6 مناطق بحرية ومثلها برية.

وأوضح الملا أن المزايدة تهدف لزيادة جذب الاستثمارات للبحث عن الغاز والبترول فى المناطق الواعدة وفى مقدمتها البحر المتوسط استثماراً لما تمتلكه من احتمالات مهمة، مشيراً إلى أن استراتيجية الوزارة توفر فرصاً لجذب شركات عالمية جديدة للعمل في مصر علاوة على تشجيع الشركات العاملة على زيادة استثماراتها والتوسع في مناطق عملها .

و أشار الملا إلى أن تلك الجهود تخدم توجه الدولة المصرية لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لمواردها من الغاز الطبيعى بالبحر المتوسط فى ظل السعى المكثف من دول المتوسط لتكثيف أعمال البحث من اجل تحقيق الاكتشافات الغازية وزيادة الإنتاج لما يمثله الغاز الطبيعى من أهمية متزايدة بمزيج الطاقة العالمى فى الوقت الحالى.

وأكد الوزير أن المزايدة هي الثالثة التي يتم طرحها باستخدام أحدث الأساليب الرقمية من خلال بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج ( EUG)  والتى أطلقتها الوزارة مطلع عام 2021 فى إطار تبنيها نهجاً جديداً يستهدف تطوير جميع أنشطتها في مجال جذب الاستثمارات لمشروعات البحث والاستكشاف من خلال تطبيق أحدث الوسائل والتقنيات العالمية فى طرح المزايدات للمستثمرين والشركات العالمية، وتيسير الإجراءات وجعلها رقمية دعماً لسرعة اتخاذ قرار الاستثمار، مضيفا أن البوابة توفر وصولاً رقمياً وسريعاً للمعلومات الأساسية الخاصة بالمزايدة المطروحة ومناطقها والبيانات الفنية لكل منطقة والمسح السيزمى وبيانات الآبار بالإضافة إلى البنود والشروط الأساسية ونموذج الاتفاقية وإجراءات المشاركة فى المزايدة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارا جمهوريا قبل أيام بترسيم الحدود البحرية الغربية في البحر المتوسط.

ونصت المادة الأولى من القرار على أن تبدأ حدود البحر الإقليمي لمصر من نقطة الحدود البرية المصرية الليبية النقطة رقم (1) ولمسافة (12) ميلًا بحريًا وصولًا إلى النقطة رقم (8)، ومن ثم ينطلق خط الحدود البحرية الغربية لمصر من النقطة رقم (8) في اتجاه الشمال موازيًا لخط الزوال (25) شرقا وصولًا إلى النقطة رقم (9).

ووفقا لما كشفه أسامة كمال، وزير البترول السابق في مصر في تصريحات سابقة فإن منطقة شرق المتوسط لها أولوية كبرى في اهتمامات شركات النفط العالمية، نظرًا لاحتياطيات الغاز الضخمة التي تتواجد بها، مضيفا أن ترسيم الحدود البحرية الغربية تحسم عمليات طرح هذه المناطق وكذلك مياهها العميقة للتنقيب للوصول للثروات، والحفاظ على حق كل دولة في ثرواتها الطبيعية وفقا لاتفاقية الأممم المتحدة لعام 1982.

وقال إنه مع المناوشات الأخيرة من جانب تركيا في ليبيا وتزايد الحديث عن الحدود البحرية لكلا الدول الثلاث، كان لابد لمصر أن تحسم حدودها مع ليبيا مثلما حدث في الحدود في البحر الأحمر وشرق المتوسط، مشيرا إلى أن ترسيم الحدود له أصول قانونية وجغرافية.

وأكد الوزير المصري السابق أن القرار سيجعل مصر قادرة على طرح هذه المناطق أمام الشركات العالمية، خاصة أن بعض هذه الشركات كانت تتخوف وترفض التنقيب بزعم أن الحدود غير معروفة أو واضحة أو تشهد نزاعات، مضيفا أن الأمر الآن بات محسوما للجميع، ومعروفا أن هذه المناطق مصرية وتخضع للسيادة المصرية.