Top

موقع الجمال

شارك

الشرق الأوسط

سليماني يزور أحد أبرز جوامع السُّنة وسط بغداد

تاريخ النشر:05-12-2018 / 09:46 AM

سليماني يزور أحد أبرز جوامع السُّنة وسط بغداد
سليماني يزور أحد أبرز جوامع السُّنة وسط بغداد

أجرى قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، زيارة إلى جامع "أم الطبول" أحد أبرز جوامع السُّنة وسط بغداد، والذي أطلق عليه مسجد "ابن تيمية" بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

وكان سليماني يتنقل بصورة متكررة بين المدن العراقية بين عامي 2014 - 2017 أثناء العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" في شمال وغرب البلاد.

ومنذ اجتياح "داعش" لثلث الأراضي العراقية اتسمت جولات سليماني بالسرية في بعض الأحيان، وقل ظهوره علناً منذ إعلان حكومة بغداد النصر على التنظيم، وظهور المسؤول الإيراني اليوم هو الأول منذ مايو الماضي.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر مطلع (فضل عدم ذكر اسمه)، في ما يعرف بـ"دار إفتاء أهل السنة والجماعة" بزعامة مهدي الصميدعي، أن "سماحة المفتي التقى اليوم في مسجد أم الطبول بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس".

وأوضح أنه "جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية، والتأكيد على أهمية إبقاء التنسيق الأمني؛ منعاً لعودة تنظيم داعش الإرهابي"، مشيراً إلى أن "اللقاء بحث أيضاً الملف السياسي المتعلق بإكمال تشكيل الحكومة العراقية".

وأثار الصميدعي جدلاً واسعاً في المجتمع العراقي خلال سنوات ما بعد الاحتلال بحكم صلته بالأحزاب الشيعية الموالية لإيران، حيث يعتبر أن "الثورة الإسلامية في إيران كانت إشراقة للمجتمع الإيراني أولاً، ثم للمجتمع الإسلامي ثانياً"، لكونها "استطاعت أن تصل إلى السودان وإلى الصومال وإلى اليمن والعراق وأفغانسان وحتى بعض الدول الغربية، واستطاعت نشر هذا الفكر وهذه الرسالة بعدما عانت الثورة ما عانت من الحروب".

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، تم تغيير اسم جامع "أم الطبول" إلى "مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية" إثر السيطرة عليه من قبل جماعة تقول إنها "سلفية" ويقودها مهدي الصميدعي.

وفي 1 يناير 2004 تعرض الجامع الواقع في حي القادسية وسط بغداد، للمداهمات من قبل قوات الأمن العراقية والقوات الأمريكية واعتقل جميع المصلين فيه، بعدما أصبح معقل السلفيين في بغداد ومقراً للهيئة العليا للدعوة والإرشاد.

ومن ثم رجع الجامع إلى الاسم القديم "أم الطبول" (افتتح عام 1388هـ/1968م)، ومسجل الآن في ديوان الوقف السني باسم جامع "أم الطبول" نسبة لساحة أم الطبول المقام عليها المسجد، وهو من مساجد بغداد الحديثة.

وزيارة سليمان والمهندس أحد أكبر مساجد بغداد تتزامن مع إخفاق جديد لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، في تمرير باقي تشكيلته الوزارية داخل مجلس النواب؛ إثر خلافات (شيعية - شيعية) عميقة بين الكتل السياسية حول المرشحين.

حيث أرجأت رئاسة مجلس النواب العراقي التصويت على المرشحين إلى الخميس؛ إثر فشل انعقاد الجلسة لعدة مرات نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين المقدر بـ165 من أصل 329 هم إجمالي عدد النواب.

وينتشر مئات العسكريين الإيرانيين في مناطق مختلفة من العراق، وتقول بغداد إن مهمتهم تقتصر على الاستشارة العسكرية.

في حين يقول مراقبون إن سليماني يؤدي دوراً سياسياً وأمنياً في العراق منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003، حيث تحكم العراق حكومات تقودها قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران.