Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

أل ريس: عالم التسويق وقانون الثنائيات

تاريخ النشر:04-05-2017 / 12:56 PM

المحرر: خاص سياسي - أحمد علي

أل ريس: عالم التسويق وقانون الثنائيات

يقول "آل ريس " Al Ries " رئيس شركة "ريس آند ريس" Ries & Ries"" ، إن لم تكن الشركة في المركز الأول أو الثاني، فالمستقبل ليس مشرقا جدا بالنسبة لها.

العديد من مديري التسويق يتجاهلون مبدأ بسيط أنه على المدى الطويل، كل فئة تلتحم حول اثنين من العلامات التجارية الكبرى.

المشروبات الغازية: "كوكا كولا" و"بيبسي كولا".
معجون الأسنان: "كريست" و"كولجيت".
تجار الجملة: "وول مارت" و"تارجيت".
مشروبات الطاقة: "ريد بول" و"مونستر".
متاجر تحسين المنازل: "هوم ديبوت" و"لوي".
مشغلو ألعاب الفيديو: "بلاي ستيشن" و"إكس بوكس".
خدمات تأجير السيارات: "أوبر" و"ليفت".

وإذا لم تكن العلامة التجارية الخاصة بالشركة واحدة من بين اثنين من العلامات التجارية الكبرى في الفئة الخاصة بها، إذا هناك مشكلة.

مثلا معركة أسطورية بين أربع علامات تجارية. والافتراض هو أن العلامة التجارية التي تقدم أفضل منتج، وأفضل الأسعار، وأفضل برنامج تسويقي ستفوز في السوق. ولكن هذا ليس واقعيا.

المعركة بين شركات الاتصالات "ايه تي آند تي" " AT&T" و"فيرايزون" " Verizon "، و"سبرينت" " Sprint" و"تي موبيل" " T-Mobile".

وهذه هي إيرادات العام الماضي للشركات الأربع الرائدة.
"ايه تي آند تي" " AT&T": 146.8 مليار دولار
"فيرايزون" " Verizon ": 131.6 مليار دولار
"سبرينت" " Sprint": 34.5 مليار دولار
"تي موبيل" " T-Mobile": 32.1 مليار دولار

من الواضح أن شركتين ناجحتين جدا والأخرتين ليستا كذلك.

في العام الماضي، حققت "ايه تي آند تي" " AT&T" 13.3مليار دولار كأرباح صافية، بينما حققت "فيرايزون" " Verizon " 17.9 مليار دولار.

ولكن "سبرينت" " Sprint" خسرت 3.4 مليار دولار، بينما حققت "تي موبيل" " T-Mobile" هامشا ربحيا بلغ 2.3٪ فقط.

الآن ما هي الشركة التي تقدم أفضل خدمة، وأفضل سعر، وأفضل برنامج تسويقي؟

هل من المهم أن نعلم؟
المهم هو أن علامتين تجاريتين تهيمنان على الفئة. وبمجرد أن تهيمن شركة على الفئة تصبح علامتها التجارية عرضة للتنافس.

 في عام 1954 كانت تتنافس ثلاث شركات في المجال الصناعي "جنرال إلكتريك"، "وستنجهاوس" و"أليس تشالمرز" " Allis-Chalmers".

أرباحهم هذا العام بلغت"
جنرال الكتريك: 2،960 مليون دولار
ويستنجهاوس: 1،630 مليون دولار
"أليس تشالمرز" " Allis-Chalmers": 492 مليون دولار

بالنظر إلى هذه الأرقام يمكن أن نتنبأ ما سيحدث في العقود القادمة؟
أفلست "أليس تشالمرز" " Allis-Chalmers" في عام 1987، و"وستنجهاوس" هي الآن شركة الطاقة النووية المملوكة لشركة "توشيبا". و"جنرال إلكتريك" الآن هي الشركة رقم 13 بين الشركات الأكثر قيمة في العالم بقيمة تتراوح بـ 291 مليار دولار في سوق الأسهم.

لقد كانت "أليس تشالمرز" " Allis-Chalmers" ضعيفة في المركز الثالث، لذلك ليس من المستغرب أن الشركة لم تعد موجودة الآن، ولكن ماذا حدث لـ "ويستنجهاوس"؟

الأعمال تتجه للعالمية. هذا ما حدث لـ"ويستنجهاوس". فاليوم، أصبحت العديد من الفئات تصنف عالميا، وليس فقط وطنيا. لذلك حتى الآن لا يزال لدينا ثلاث شركات صناعية عملاقة. واحدة في أمريكا، وواحدة في ألمانيا وواحدة في فرنسا.

وهذه مبيعات هذه الشركات الثلاث خلال السنوات العشر الماضية:
"جنرال الكتريك": 1.565 مليار دولار
"سيمنز": 1.019 مليار دولار
"ألستوم": 342 مليار دولار

ولكن المبيعات وحدها ليست المقياس الوحيد لقوة الشركة. والأهم من ذلك هو صافي ربح الشركة. وكما تتوقعون، كلما كانت الشركة أكثر سيادة في فئتها، ارتفع هامش صافي الربح.

"جنرال الكتريك": 9.9٪
"سيمنز": 6.0٪
"ألستوم": 2.3٪

إذا فهل سيكرر التاريخ نفسه؟ بالطبع، وقد بدأت العملية بالفعل. فـ"ألستوم" تواجه مشاكل مالية. وفي نهاية عام 2015 باعت الشركة نشاطها في مجال الطاقة والنقل إلى "جنرال إلكتريك".

الثنائية لا تعني المساواة
تقريبا لا يوجد اثنين من قادة السوق على قدم المساواة. العلامة التجارية الرائدة دائما لديها قيادة واضحة على العلامة التجارية الثانية. وفي السوق العالمية، كوكا كولا لديها قيادة كبيرة على بيبسي كولا. لماذا؟

لأن أحد العلامتين التجاريتين الرائدتين دائما ما ينظر إليه على أنه "زعيم" والعلامة التجارية الأخرى في المركز الثاني. وعليه فإن المستهلكين بفضلون شراء العلامة التجارية الرائدة.

وهذا هو السبب وراء أن العديد من العلامات التجارية التي تقع في المركز الثاني يجب أن تخفض أسعارها للحفاظ على حصتها في السوق. وخفض الأسعار يخفض صافي أرباح الشركة. فعلى مدى السنوات العشر الماضية، كان هامش الربح الصافي لشركة بيبسيكو 11.4 في المئة، بينما كانت صافي أرباح كوكاكولا 20.4 في المئة.

بالنسبة للعلامة التجارية التي تحل في المركز الثاني التنافس على السعر هو سيف ذو حدين. فهذه الاستراتيجية قد تزيد المبيعات، لكنها أيضا ستعزز من قيادة العلامة التجارية التي تحل في المركز الأول. فالمستهلكون عندما يروا اثنين من العلامات التجارية جنبا إلى جنب والعلامة التجارية الرائدة تباع بسعر أعلى، فإنهم يفترضون أن العلامة التجارية الرائدة هي النوعية الأفضل.