Top

موقع الجمال

شارك

الشرق الأوسط

لم يبايع بن سلمان واختار المنفى .. الأمير أحمد يعود بضمانة أمريكية

تاريخ النشر:31-10-2018 / 01:40 PM

لم يبايع بن سلمان واختار المنفى .. الأمير أحمد يعود بضمانة أمريكية
لم يبايع بن سلمان واختار المنفى .. الأمير أحمد يعود بضمانة أمريكية

عاد الأمير السعودي المعارض أحمد بن عبد العزيز إلى العاصمة الرياض بعد عام من الغياب، وسط حفاوة في الاستقبال من قبل ولي العهد محمد بن سلمان، وتعهدات دولية بعدم التعرض له.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن الأمير بن عبد العزيز عاد إلى السعودية، فجر الثلاثاء (30 أكتوبر)، واستقبله ولي العهد السعودي بحرارة في المطار، وفق ما صرح ثلاثة سعوديين مقربين من العائلة الحاكمة.

ومكث الأمير "أحمد"، الشقيق الأصغر للملك سلمان، في العاصمة لندن، عقب تصريح له انتقد فيه ولي العهد والعاهل السعودي بسبب حرب اليمن، كما أنه عارض بن سلمان ورفض عام 2017، عندما كان أحد أعضاء مجلس البيعة، تعيينه ولياً للعهد، ولم يبايعه.

وكان أول من كشف عن عودة الأمير السعودي إلى الرياض حساب "مجتهد" (المقرب من الأسرة الحاكمة)، في تغريدة له على موقع "تويتر"، وقال: "عاجل: أحمد بن عبد العزيز يصل الرياض قبيل فجر اليوم الثلاثاء ومحمد بن سلمان في استقباله لكن دون كاميرات ولا بروتوكول حصل أحمد على تعهدات أمريكية أوربية أن بن سلمان لن يتعرض له".

وقال مصدر سعودي مقرب من "أحمد"، لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إن عودة الأمير لم تتحقق إلا بعد الحصول على ضمانات أمنية من قبل أمريكا وبريطانيا بعدم تعرض ولي العهد له.

وأضاف المصدر أن عودته أتت بعد مناقشات مع مسؤولين بريطانيين وأمريكيين وفّروا له الضمانات الكافية ليرجع إلى بلده.

ويريد الأمير أداء دور في إحداث تغييرات، والتي تعني إما أنه سيقوم بنفسه بدور محوري بأي ترتيبات جديدة (داخل البيت الملكي)، أو أنه سيساعد باختيار بديل عن بن سلمان، وفق ما قال الموقع البريطاني.

كما كشف الموقع أن الأمير عقد لقاءات سابقة مع أعضاء من العائلة السعودية المالكة أثناء وجوده في لندن، وكان على تواصل مع مؤيدين له داخل السعودية ممَّن يشاركونه نفس الأفكار ويشجعونه على الوقوف ضد ابن أخيه، ولي العهد، كما أن هناك ثلاثة أمراء بارزين يدعمون عودته للرياض.

وعلق سياسيون وناشطون عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، على الدعم الأمريكي والبريطاني لعودة الأمير بأنه سيكون له "تبعات وعواقب".

وبينت "نيويورك تايمز" أن الأمير "أحمد" أرجأ عودته إلى الرياض بعد انتقاده الحرب باليمن، وذلك عندما استقبله نشطاء أمام مبنى سفارة بلاده في لندن، حيث قال لهم إن الحرب يتحملها الملك وولي عهده.

وبعد أن انتشر المقطع للأمير بن عبد العزيز، فضل البقاء في لندن خشية العودة إلى بلاده، ممَّا قد يعرضه لسطوة بن سلمان الذي قد يأمر بوضعه تحت الإقامة الجبرية كما فعل مع العديد من الأمراء الآخرين، وفق ما قالت الصحيفة.

ومنذ أن ظهر مقطع الفيديو الخاص بتعليق الأمير على الحرب في اليمن، تحول الرجل إلى بطل في نظر منتقدي سياسة السعودية بالمنطقة، حيث سارع الكثيرون إلى اعتباره الملك الذي تنتظره السعودية.

غير أن بن عبد العزيز سرعان ما أصدر بياناً قال فيه إن تصريحاته أسيء فهمها، وإنه لا يفكر بشغل أي منصب.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن عودة الأمير تعد أهم تطور منذ حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مبنى قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية بالثاني من أكتوبر، فهو عاد في وقت يجتمع فيع كبار أسرة آل سعود الحاكمة لمعالجة أزمة اغتياله.

وتعيش السعودية أزمة كبيرة بعد مقتل خاشقجي، أحد كتاب الرأي في صحيفة "واشنطن بوست"، ويمكن اعتبار هذه الأزمة الأخطر منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 والتي كان أغلب منفذيها من السعوديين.

وأضافت الصحيفة أن عودة أحد أبرز الشخصيات في العائلة السعودية المالكة يمكن أن يسهم بإضفاء الشرعية على أي استجابة عائلية لأزمة مقتل خاشقجي، فهي خطوة إما أن تسهم في تعزيز قبضة بن سلمان، أو في الحد من صلاحياته منقطعة النظير.

واحتاجت السعودية لأسبوعين بعد اختفاء خاشقجي حتى اعترفت بمقتله داخل قنصليتها، مؤكدة أنه اغتيل من قبل فريق من العملاء.

وبحسب مسؤولين أتراك فإن لديهم تسجيلات صوتية وأدلة أخرى تبين أن العملاء السعوديين قطّعوا أوصال خاشقجي بواسطة منشار عظم للتخلص من الجثة، مؤكدين أن عملية من هذا النوع لا يمكن أن تنفذ إلا بموافقة من أعلى المستويات في السعودية.

وتدور التهم حول بن سلمان في اغتيال خاشقجي، حيث تؤكد الكثير من المصادر والمراقبين أن عملية من هذا النوع قد يكون وراءها ولي العهد شخصياً، رغم أن الرياض تؤكد أن العملية مارقة ولم تكن نتيجة أوامر عليا.

وتقول الصحيفة الأمريكية إن الأنظار الآن تتجه نحو بن سلمان، وكيف يمكن له أن يخرج من هذه القضية، وهو ما يجعل من عودة بن عبد العزيز حدثاً لافتاً.

في حين قال "ميدل إيست البريطاني" إن رجوع الأمير سيضاعف الضغوطات على بن سلمان، الذي بات حديث العالم أجمع بعد مقتل خاشقجي.