Top

موقع الجمال

شارك

الشرق الأوسط

واشنطن بوست: ترامب أسهم في تهور محمد بن سلمان

تاريخ النشر:10-10-2018 / 11:27 AM

واشنطن بوست: ترامب أسهم في تهور محمد بن سلمان
واشنطن بوست: ترامب أسهم في تهور محمد بن سلمان

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، إن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليَّ العهد السعودي محمد بن سلمان، أسهم في جموحه وتهوره الذي وصل إلى حد إخفاء أو قتل أحد أبرز الصحفيين السعوديين داخل مبنى القنصلية السعودية في تركيا، جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها،اليوم الأربعاء، إنه ومنذ عامين لم يكن أحد يتصور أن حكام السعودية، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، سيُشتبه بهم في خطف أو قتل واحد من منتقديهم، عاش في واشنطن وكتب بصورة منتظمة في صحيفة "الواشنطن بوست"، أو أنهم سوف يجرؤون على تنفيذ مثل هذه العملية في تركيا، الحليف الآخر للولايات المتحدة وعضو "الناتو".

وتتهم الحكومة التركية السلطات السعودية بتنفيذ عملية اغتيال خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول.

وترى الصحيفة الأمريكية أن هذا النظام الذي يقوده محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي ثبت أنه شخصية متهورة بسبب طموحه الجامح، قد يعكس تأثير الرئيس ترامب، الذي شجَّع ولي العهد على الاعتقاد، خطأً، أن كل مشاريعه ومخططاته سوف تتحقق بدعم أمريكي.

وتضيف: "لقد نأت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عن القيادة السعودية؛ بسبب معارضتها الاتفاق النووي مع إيران، وبسبب التدخل السعودي المضلل في اليمن، والذي أدى إلى مقتل الآلاف من المدنيين في القصف العشوائي". 

وتستدرك قائلة: "لكن وبعد توليه منصبه مباشرة، تحرَّك ترامب لاستعادة العلاقات مع الرياض، وجعلها -بدلاً من أوتاوا أو مكسيسكو سيتي- وِجهته الأولى في أول زيارة خارجية له، لتنهال عليه عروض الولاء هناك ووعود شراء الأسلحة، من قِبل مضيفيه السعوديين".

وتابعت الصحيفة أنه "وعكس الرؤساء السابقين، لم يُثر ترامب قضايا حقوق الإنسان مع القادة السعوديين، على الرغم من أن ولي العهد سجن المئات من النشطاء الليبراليين، ومن ضمنهم النساء اللاتي دافعن عن حق القيادة".

"وعندما اعتُقل العشرات من رجال الأعمال وأفراد بالعائلة المالكة في أواخر عام 2017 فيما يشبه بفخ جماعي، والذين تم الإفراج عن معظمهم بعد تسليم جزء من أموالهم، أعلن ترامب موافقته على تلك الحملة، حينما قال إنه واثق بأن الملك سلمان وولي عهده يعرفان بالضبط ما يفعلانه"، تقول "الواشنطن بوست".

وأوضحت أنه "عندما زار ولي العهد السعودي واشنطن أواخر مارس الماضي، استقبله ترامب في البيت الأبيض دون أن يشير مرة أخرى، إلى ملف حقوق الإنسان، وقال: (ربما تكون العلاقة أقوى من أي وقت مضى، نحن نفهم بعضنا بعضاً)، في حين كان الرئيس يفاخر بمئات المليارات من مشتريات الأسلحة، التي قال إن السعوديين قد وعدوا بشرائها".

"المملكة السعودية دولة غنية جداً وستمنح الولايات المتحدة بعض هذه الثروة"، هكذا عبَّر ترامب -تقول الصحيفة- عن متانة العلاقات مع السعودية.

وعكس إدارة أوباما، دعمت إدارة ترامب الحرب السعودية في اليمن، وأمدت الرياض بالأسلحة والمتفجرات وزوّدت طائراتها بالوقود، ورغم التقارير التي حمّلت السعودية مسؤولية حادث مقتل أطفال في صعدة بغارة جوية، فإن إدارة ترامب قالت أمام الكونغرس إن السعودية تتخذ الخطوات المناسبة لتجنُّب الخسائر في صفوف المدنيين، رغم أن الأدلة المتوافرة تقول عكس ذلك، بحسب الصحيفة.

وتتساءل الصحيفة: "هل يمكن أن يكون هذا الدعم الأمريكي قد شجَّع ولي العهد على اتخاذ خطوات جذرية لإسكات أحد أبرز منتقديه دون الإضرار بالعلاقات مع واشنطن؟".

وتجيب عن ذلك بالقول: "يبدو أن هذا الاستنتاج صحيح، فحتى يوم الاثنين -أي بعد ستة أيام من اختفاء خاشقجي- لم يصدر من ترامب أو وزير خارجيته مايك بومبيو أي موقف، ما عدا التعبير عن القلق، في حين كانت مواقف بعض أعضاء الكونغرس أكثر صراحة وصرامة تجاه ما حدث، فلقد أكدوا أنه في حال ثبتت مثل هذه الاتهامات، فإن ذلك يستدعي تغييراً جوهرياً في العلاقات مع السعودية".