Top

موقع الجمال

شارك

سياسة دولية

فشل متواصل .. 3 لكمات فرنسية في وجه دول حصار قطر

تاريخ النشر:14-06-2018 / 10:44 AM

فشل متواصل .. 3 لكمات فرنسية في وجه دول حصار قطر
فشل متواصل .. 3 لكمات فرنسية في وجه دول حصار قطر

أضافت فرنسا، خلال الفترة الماضية، لمساتها الفاضحة لعدد مِن خُطط دول حصار قطر؛ بدءاً من قضية احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض، مروراً بإفشال مخطط إماراتي في تونس، وانتهاءً بكشف تهديد سعودي للدوحة بشأن منظومة "إس-400".

وتكاد لا تخلو مشكلة في بعض دول الشرق الأوسط من دور إماراتي-سعودي، من قريب أو بعيد، كما يظهر ذلك جلياً في الصراع الدائر باليمن، والخلاف السياسي بين أطراف النزاع في ليبيا.

حتى إن قطر كان لها نصيب من تدخُّل هذه الدول في شؤونها، من خلال حصار خانق دخل عامه الثاني، لكن الدوحة نجحت في تجاوُزه بعد أشهر قليلة من بدء الأزمة في 5 يونيو 2017.

فرنسا ومن خلال واجهاتها الإعلامية والسياسية الرسمية، أسهمت في كشف عدة خطط ومؤامرات حاولت تنفيذها أبوظبي والرياض في المنطقة، كان من الممكن أن تتسببا من خلالها في افتعال أزمات جديدة.

- تهديد سعودي لقطر
السعودية، التي تحاول فرض هيمنتها على دول الخليج، تجد خطراً في امتلاك جارتها قطر منظومة "إس-400" الروسية، وهو الأمر الذي تؤكد الدوحة أنه يأتي في خانة الدفاع عن سيادتها.

مطلع الشهر الجاري، كشفت صحيفتان فرنسيتان عن تهديد سعودي للدوحة، باستخدام القوة العسكرية إذا حصلت قطر على المنظومة الدفاعية الروسية.

فقد كشفت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية عن أن القادة الأمريكيِّين والبريطانيِّين تلقَّوا رسالة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، تهدد قطر إذا امتلكت منظومة "إس-400".

والأمر ذاته تناولته صحيفة "لوموند" الفرنسية، حين قالت إن الرياض طلبت من باريس الضغط على قطر لمنعها من الحصول على نظام الدفاع الجوي الروسي المضاد للطائرات.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، فقد بعث الديوان الملكي السعودي، مؤخراً، برسالة إلى رئاسة فرنسا، تقول فيها الرياض إنها مستعدة لتنفيذ "إجراء عسكري" ضد قطر إذا تمكنت من امتلاك نظام الدفاع الروسي.

ليس ذلك وحسب، فقد كشف كبير مراسلي صحيفة "لوفيغارو" عن أن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، طلب من زعماء 3 دول التدخل لإقناع قطر بالعدول عن هذه الخطوة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن العاهل السعودي خاطب، في هذا الخصوص، كلاً من الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

ورغم هذه الخطابات والتهديدات، فإن روسيا أكدت أنها لن تتأثر بالموقف السعودي، وهو ما يدعم استمرار قطر في تطلُّعها إلى امتلاك المنظومات الدفاعية.

- انقلاب في تونس بدعم إماراتي
أحدث دور لفرنسا في فضح تدخُّلات الإمارات بالوطن العربي، كان من خلال كشف تفاصيل محاولة انقلابية فاشلة بتونس خططت لها أبوظبي؛ لإسقاط النظام الديمقراطي في البلاد.

والاثنين الماضي (11 يونيو)، ذكر موقع "لوموند أفريك" الفرنسي أن وزير الداخلية التونسي المقال، لطفي براهم، التقى سراً مسؤولاً في المخابرات الإماراتية، بجزيرة جربة التونسية، وخططا معاً لـ"انقلاب" على السلطة في تونس.

التقرير الذي نقلته عدة وسائل إعلامية بيّن أن جهات استخباراتية فرنسية وألمانية وجزائرية هي من كشفت المخطط الإماراتي وأبلغت السلطات التونسية تفاصيله.

وكشف عن أن اللقاء جرى عقب عودة مسؤول المخابرات الإماراتي من لقاء تمهيدي لقمة باريس بشأن ليبيا، نظَّمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 29 مايو الماضي.

وفي تصريح سابق لـ"الخليج أونلاين"، علّق النائب البرلماني عن حزب حراك "تونس الإرادة"، عماد الدايمي، بالقول: إن "الاتهامات الجديدة للإمارات بالتآمر على التجربة الديمقراطية التونسية لَم تفاجئنا".

وربط الدايمي ذلك الأمر، بأنه جاء مسبوقاً بتصريحات وصفها بـ"العدوانية"، من أكثر من مسؤول إماراتي في مناسبات عديدة، مسّت وحدة تونس وتجربتها الديمقراطية عقب ثورة أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.

وقال الدايمي: إن "هذا العداء الإماراتي لتجربة الانتقال الديمقراطي في تونس خلق ميلاً شعبيّاً عامّاً لتصديق كلّ ما يُقال عن هذا الغرض".

لكن ورغم هذا العداء والتآمر الواضحين، فإن السياسي التونسي شكّك في مصداقية ما نشرته الصحيفة الفرنسية؛ لأن السيناريو الذي طُرِح فيه كثير من التهويل، خاصة حول إمكانية تخطيط براهم لانقلاب مسبوق بخطوات معلنة.

وأوضح أن هذه الخطوات مثل زيارته المملكة العربية السعودية ولقائه الملك سلمان بن عبد العزيز، نهاية شهر فبراير الماضي، رغم استبعاده ألا يكون للرجل ارتباطات بأجهزة أجنبية.

- فشل الرياض وحرية الحريري
وهذان الفشلان اللذان كشفتهما فرنسا يُرجعان إلى الذاكرة دور باريس في إفشال احتجاز الرياض رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في شهر نوفمبر 2017.

وفي مايو الماضي، قال الرئيس الفرنسي إنه لولا تدخُّل بلاده في أزمة احتجاز الحريري بالسعودية "لربما كانت هناك حرب الآن في لبنان".

ماكرون وفي حديث لقناة "بي إف إم" الفرنسية عن دبلوماسية بلاده، أكد أن توجُّهه إلى الرياض لإقناع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بحل أزمة الحريري جعل لبنان يخرج من أزمة خطيرة.

وأوضح أنه "لو لم تكن كلمتنا مسموعة لربما كانت هناك حرب بلبنان في الوقت الذي نتحدث فيه الآن. وما حدث حين ذهبتُ إلى الرياض للقاء بن سلمان ودعوتُ الحريري إلى فرنسا جعل لبنان خارج أزمة".

وقدّم الحريري، يوم 4 نوفمبر الماضي، استقالته بشكل مفاجئ من العاصمة السعودية الرياض، مُتهماً حزب الله وإيران بـ"السيطرة" على لبنان، وبقي أسبوعين هناك وسط ظروف غامضة، ليغادرها إلى باريس ومنها إلى بيروت، إثر وساطة فرنسية.

وأطلقت السلطات اللبنانية حملة دبلوماسية حينها؛ للمطالبة بعودته بعدما اعتبره الرئيس اللبناني ميشال عون "محتجَزاً" رغم إرادته في المملكة؛ ما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، قبل أن يتراجع الحريري عن استقالته.

وفشل السياسة السعودية المتواصل، وتعاملها السلبي مع حلفائها منذ عقود، أسهما بشكل كبير في تقلُّص نفوذها بالمنطقة العربية.