Top

موقع الجمال

شارك

الشرق الأوسط

نيويورك تايمز: بقاء القوات الأمريكية في سوريا خرق للقانون

تاريخ النشر:24-01-2018 / 11:23 AM

نيويورك تايمز: بقاء القوات الأمريكية في سوريا خرق للقانون
نيويورك تايمز: بقاء القوات الأمريكية في سوريا خرق للقانون

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الخطة التي أعلنها وزير خارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، والتي تقضي ببقاء قوات بلاده في سوريا حتى انتهاء الحرب على تنظيم "داعش" ستلزم الشعب الأمريكي بالدخول في دوامة صراع غير محدود، وقد يؤدي الأمر إلى مواجهة مباشرة مع القوات السورية وحلفائها إيران وروسيا، وفي هذه الحالة فإن تلك الخطة ستضرب كل القوانين ذات الصلة.

وتابعت الصحيفة أن رئيس النظام السوري بشار الأسد يسعى حالياً لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي التي كانت تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة، مدعوماً بحلفائه، ومن ثم فإن محاولة منعه من قبل أمريكا ستؤدي إلى دخولها في صراع دموي طويل ومعقد.

الهجوم التركي على بلدة عفرين السورية التي يسيطر عليها الأكراد حلفاء أمريكا، دليل آخر على هشاشة الوضع في سوريا، ومن ثم فإنه من المؤكد أن بقاء القوات الأمريكية يحمل عواقب وخيمة ومميتة، فالنظام السوري الذي قتل ما يقرب من نصف مليون شخص منذ اندلاع الثورة ضده، وارتكب من الفظائع ما لا يمكن وصفه، ما زال يحظى بدعم القوات الروسية والإيرانية.

وتقول الصحيفة إن عواقب سحب القوات الأمريكية في سوريا والعودة بها إلى الوطن بعد هزيمة تنظيم "داعش" غير معروفة إلى الآن، وربما تكون أكثر خطورة من بقاء تلك القوات في سوريا إلى أجل غير مسمى.

ودعت الصحيفة الولايات المتحدة إلى محاسبة بشار الأسد على الجرائم التي ارتكبها في سوريا، ومنعه من ارتكاب المزيد منها، فهو اليوم ليس لديه القدرة على اتخاذ أي قرار فردي ضد القوات الأمريكية الموجودة على أراضي بلاده، ولكن في الوقت ذاته فإنه ليس لدى تلك القوات القدرة على منع الأسد من مواصلة جرائمه بالقوة، ومن ثم فإن الأمر يحتاج إلى تقديم قضيته إلى الكونغرس والرأي العام الأمريكي فضلاً عن المجتمع الدولي، وهو ما قد يبيح حتى بقاء قوات أمريكا في سوريا.

إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قالت إن قوات بلادهم موجودة في سوريا فعلاً لذلك فإنها تسعى إلى المحافظة على وجودها وليس إلى إدخال مزيد منها إلى هناك، ففي العام 2015 دخلت قوات أمريكا إلى سوريا لدعم الجماعات الكردية المسلحة، وذلك بناء على موافقة سابقة للكونغرس بين عامي 2001 و2002 نصت على السماح للقوات الأمريكية باستخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة إذا كانت تهدف لمحاربة الإرهاب.

إلا أن الصحيفة ترى أن هذه الحجة باتت ضعيفة الآن بعد هزيمة تنظيم "داعش"، وعليه فإن هناك مخاوف من أن وجود القوات الأمريكية في سوريا هو خرق للقوانين الدستورية وانتهاك مباشر للقانون الدولي.

تقول الصحيفة إن استقرار المناطق التي كانت تحت سيطرة "داعش" في سوريا أمر مهم لضمان عدم ظهور جماعات إرهابية جديدة، ويجب أن يكون ذلك من أولويات الولايات المتحدة، ولكن تضاؤل تهديد تنظيم "داعش" يدخل الأزمة في سوريا بمتاهة جديدة تتمثل بشرعية بقاء رئيس النظام السوري الذي يسعى لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي.

يجب على الكونغرس، وفق الصحيفة، أن يخبر الرئيس الأمريكي بأنه لا يمكن إشراك القوات الأمريكية في سوريا بحرب غير مشروعة، وأن السماح له بإبقائها يمثل انتهاكاً صارخاً لسلطة الكونغرس في قرار الحرب، كما أنه سيقدم دليلاً على أن الولايات المتحدة في ظل الرئيس ترامب لم تعد راعية للنظام العالمي، وإنما باتت تعمل لتمزيق هذا النظام.