Top

موقع الجمال

شارك

مقالات سياسي

فيسك: لا أمل للأكراد بإقامة دولة على الحدود السورية التركية

تاريخ النشر:21-01-2018 / 09:30 AM

  فيسك: لا أمل للأكراد بإقامة دولة على الحدود السورية التركية
فيسك: لا أمل للأكراد بإقامة دولة على الحدود السورية التركية

قال الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك إن ثمة حرباً جديدة تلوح بالأفق في أعقاب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية نيتها إنشاء قوة كردية خاصة، مؤلفة من 30 ألف مقاتل؛ لحماية الحدود السورية مع تركيا والعراق.

هذا الإعلان الذي أثار غضب تركيا، دفعها لتحريك قواتها إلى الحدود مع سوريا، معتبرةً خطوة واشنطن بمثابة تهديد لأمنها القومي.

وأكد الكاتب أن كلاً من أنقرة ودمشق يتفقان على عدم السماح بوجود دولة كردية -ولو صغيرة- على حدودهما، رغم الخلافات والقطيعة بين النظامين في تركيا وسوريا.

وأوضح فيسك في مقال له بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن إعلان العقيد الأمريكي توماس فييل أن الولايات المتحدة ستنشئ قوة كردية لحماية الحدود مع تركيا، هو بمثابة دعوة لمواصلة الحرب الأهلية.

وذكر الكاتب أن النظام السوري استعان بالأكراد من أجل مقاتلة عناصر تنظيم داعش و"القاعدة" والجماعات السورية المسلحة الأخرى التي ثارت ضد حكم الأسد، كما أن تلك الجماعات الكردية كانت تتحالف مع الغرب وأمريكا وروسيا في مواجهة الجماعات المتشددة، في الوقت الذي كانت فيه أنقرة تضغط، ومعها دول أخرى، من أجل الإطاحة بحكم الأسد.

ولكن مع إعلان واشنطن نيتها تشكيل الجيش الكردي الجديد، ردَّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن قواته سوف تقبر هذا الجيش بمهده، في حين أعلن النظام السوري أن هذا الأمر يشكل اعتداءً صارخاً على سيادة سوريا، كما حذرت روسيا من خطر التقسيم.

ويرى فيسك أن "تركيا على حق في نظرتها إلى هذه القوة على أنها قوة تهدد أمنها القومي، فهي تعرف جيداً أن حزب العمال الكردستاني هو من يسيطر على هذه القوة، كما أن تصريح نظام الأسد بأن هذه القوة اعتداء صارخ على السيادة، أيضاً صحيح، وحديث روسيا عن أن هذه القوة ما هي إلا محاولة لتقسيم سوريا صحيح، وهي التي تعرف كيف تَجري عمليات تقسيم الدول بحكم تجربتها في أوكرانيا".

ويتابع القول: "لقد استخدم النظام السوري الأكراد لضرب الجماعات المسلحة، وزوَّد نظام بشار الأسد تلك المليشيات الكردية بالأسلحة؛ بل إن الأسد نفسه أشاد في خطاب له بمقاومة الأكراد ضد جماعات مثل القاعدة وتنظيم داعش.

يحلم الأكراد بإقامة حكم ذاتي لهم -ولو صغيراً- على الحدود الشمالية في سوريا، وهم الذين تلقوا دعماً أمريكياً كبيراً لمقاتلة تنظيم داعش، عندما أنشأت واشنطن مليشيا كردية لمقاتلة تنظيم داعش وأيضاً ضد نظام الأسد.

ورغم ذلك -يقول فيسك- فإن هذه القوة كثيراً ما كانت تتعاون وتنسق هجماتها مع الجيش النظامي السوري المدعوم من روسيا، وخاصة خلال المعارك ضد تنظيم داعش وعملية استعادة الرقة التي كان التنظيم يسيطر عليها".

ويختم الكاتب البريطاني بالقول: "إن الذي يجب أن يتأكد منه الأكراد قبل غيرهم، هو أنهم سيتعرضون للخيانة، وهذه القوة الجديدة سوف يتم التخلي عنها عندما يشعر الأمريكان بأنها لم تعد ضرورية، وبعد ذلك سيُترك الأكراد تحت رحمة السوريين والأتراك الذين يعتبرونهم تهديداً لهم. فلا يمكن لسوريا أن تقبل بوجود دولة كردية صغيرة على أراضيها، كما أن تركيا لن تتسامح مع دولة كردية صغيرة على طول حدودها الجنوبية مهما كانت علمانية أو ليبرالية".