Top

موقع الجمال

شارك

الشرق الأوسط

غموض الحرب يستمر .. من يستهدف القواعد الروسية في سوريا؟

تاريخ النشر:10-01-2018 / 03:13 PM

غموض الحرب يستمر .. من يستهدف القواعد الروسية في سوريا؟
غموض الحرب يستمر .. من يستهدف القواعد الروسية في سوريا؟

كشفت سلسلة من الهجمات الغامضة التي استهدفت القاعدة العسكرية الروسية بسوريا، ومن ضمنها الهجوم الذي شنه سرب من الطائرات المسيَّرة من دون طيار والمسلحة، ضعف روسيا المستمر على الرغم من ادعاءات الانتصار في الحرب السورية.

صحيفة "الواشنطن بوست"، تساءلت عن الجهة التي تقف وراء هذا الاستهداف الذي يُعتبر غامضاً، ويزيد من غموض الحرب في سوريا، خاصة أنه بات يمثل تحدياً كبيراً لموسكو، التي سبق لها أن أعلنت عزمها تخفيض وجودها العسكري في سوريا.

في الهجمات الأخيرة التي استهدفت القاعد العسكرية الروسية بسوريا، شنت 13 طائرة مسلحة من دون طيار، انطلقت من موقع مجهول، هجوماً على قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، حيث مقر العمليات الروسية بسوريا، كما شنت طائرات مماثلة هجوماً آخر على القاعدة البحرية الروسية قرب طرطوس.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فإن قواتها تمكنت من إسقاط سبع طائرات من مجموع 13 طائرة من دون طيار، في حين استخدمت المضادات الإلكترونية للتحكم في الطائرات الست الباقية، ولم تحدث خسائر كبيرة جراء تلك الهجمات.

إلا أن هذه الهجمات جاءت بعد أقل من أسبوع من مقتل جنديين روسيين في هجوم بقذائف الهاون، استهدف القاعدة نفسها وتسبب في خسائر بالمعدات العسكرية الروسية بقاعدة حميميم.

وزارة الدفاع الروسية، نفت في بيان لها تقريراً نشرته صحيفة "كومرسانت" الروسية، أن سبعة من الطائرات الحربية تضررت وخرجت من الخدمة نتيجة الهجوم بقذائف صاروخية.

وأشار التقرير إلى أن اثنتين من الطائرات المقاتلة من طراز "سو-35"، وأربع طائرات هجومية من طراز "سو-24"، قد خرجت من الخدمة، ما يمثل أسوأ هجوم تتعرض له القوات الروسية منذ عقود .

ونشر صحفي روسي العديد من الصور التي أظهرت تعرُّض العديد من الطائرات الروسية لأضرار بفعل الهجمات التي جرت بطائرات من دون طيار وبقذائف الهاون على القواعد الروسية في سوريا.

وتعد هذه الهجمات التي استهدفت تلك القوات، الأكثر نجاحاً منذ دخول روسيا الحرب السورية عام 2015 إلى جانب "الديكتاتور" السوري بشار الأسد، حيث أسهم هذا التدخل العسكري الكبير في حمايته من السقوط بعد سبع سنوات من قمع الثورة التي اندلعت ضده في عام 2011، بحسب الصحيفة.

وسائل إعلام روسية قالت إن الهجمات استهدفت، بالإضافة إلى القواعد العسكرية الروسية، مواقع لتجمعات القوات الروسية في كل من محافظتي حمص واللاذقية.

يقول مكسيم سوشكوف، من مجلس الشؤون الدولية الروسي، في مقال له بموقع "المونيتور"، إن قاعدة حميميم التي تشكل قلب العمليات العسكرية الروسية في سوريا، تعرضت لهجوم رغم أنها من المفترض أن تكون محصنة، لكن يبدو أنها غير آمنة وضعيفة، مؤكداً أن "الهجوم يحمل بصمات إحدى الجماعات السورية العديدة".

ويرى جينفر كافلاريلا، من معهد دراسات الحرب في واشنطن، أن الهجمات تثير العديد من التساؤلات عن كيفية استدامة روسيا مكاسبها في سوريا، خاصة بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي زار القاعدة في ديسمبر الماضي، أن قواته ستبدأ بخفض وجودها بسوريا.

لعل السؤال الأكبر، الآن، هو: من يقف وراء تلك الهجمات؟ خاصة أنها هجمات غير عادية.

وزارة الدفاع الروسية، اتهمت الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم بطائرات من دون طيار، مشيرة إلى أن "طائرة استطلاع أمريكية، من نوع بوسيدون، كانت تحلّق في سماء المنطقة مدة أربع ساعات خلال الهجوم، وأكدت موسكو أن القدرات الهجومية لتلك الطائرات لا تتوافر لدى أي جماعة مسلحة في سوريا".

إلا أن المتحدث باسم "البنتاغون"، أريك باهون، كذّب هذا الكلام تماماً، مضيفاً أن تنظيم داعش سبق له أن استخدم مثل هذا النوع من الطائرات ضد القوات الأمريكية بالعراق وفي شرق سوريا، دون أن تخلّف أثراً كبيراً.

لكن أقرب مواقع تابعة لتنظيم داعش في سوريا تقع على بُعد مئات الأميال من المقاطعة الساحلية، حيث تقع قاعدة حميميم، ما يجعل الأمر مستبعداً.

علاوة على ذلك، فإن معظم طائرات التنظيم التي استُخدمت في هجمات سابقة ضد القوات الأمريكية، كان نطاقها لا يزيد على واحد إلى اثنين من الكيلومترات، في حين أن الطائرات التي هاجمت القاعدة الروسية جاءت من مسافة ما بين 50 و100 كيلومتر، ما جعلها أكثر تطوراً.

ومن بين النظريات المنتشرة على نطاق واسع، أن العلويين الساخطين على نظام الأسد والأقلية الحاكمة، هم من يقفون وراء الهجوم، خاصة أن القاعدة تقع في منطقة ذات أغلبية علوية، وأعقب الهجوم إعلان حركة على الإنترنت -تسمي نفسها "الحركة العلوية الحرة"- أنها سوف تستهدف العلويين المؤيدين للنظام السوري، تشير الصحيفة.

وهناك رواية أخرى، خرجت بها وسائل إعلام المعارضة السورية، أشارت إلى أن "مليشيا مسلحة تابعة لإيران وتعمل لصالح النظام السوري، هي من يقف وراء تلك الهجمات، وذلك في إطار الجهود الإيرانية لتقويض الجهود الروسية، الرامية إلى فرض تسوية سلمية في سوريا يمكن أن تؤدي بالمحصلة إلى تقويض المصالح الإيرانية".