Top

موقع الجمال

شارك

سياسة دولية

أرقام تكشف أسباب ثورة الغلابة فى ايران .. وهل أمريكا وإسرائيل والسعودية وراء الاحداث؟

تاريخ النشر:02-01-2018 / 02:37 PM

المحرر: خاص سياسي - طارق علي

تشهد مدن ومناطق إيرانية مظاهرات واشتباكات بين المحتجين والأمن، لليوم الخامس على التوالي، أسفرت عن مقتل 20 شخصا بينهم 3 من رجال الأمن .. وتم اعتقال 450 محتجا في طهران خلال ثلاثة أيام .. واتهمت السلطات الإيرانية قيام عدد من الدول الاوروبية والعربية بالوقوف وراء هذه الاحداث.

كشفت شعارات المتظاهرين فى الاحتجاجات التى تقترب من أسبوعها الأول داخل إيران والتى جاء من بينها "لا للغلاء" و"الموت لروحانى" و"الموت للدكتاتور.. اتركوا سوريا وانظروا لحالنا"، عن الوجه الآخر لسياسة حكومة طهران، التى ضخت أموالا ضخمة تعادل مليارات الدولارات لخدمة نفوذها فى سوريا ولبنان والعراق، وتركت شعبها فريسة للفقر والغلاء.

فقد منحت طهران أموالها المجمدة فى الخارج تراوحت بين 100 و120 مليار دولار بسبب الاتفاق النووى

وضخت الأموال لخدمة نفوذها فى سوريا ولبنان والعراق بدلا من إنفاقها على شعبها، ولم تلتفت إيران إلى معدلات البطالة التى تكسر حاجز الـ12.4 % ، كما ارتفع عدد العاطلين لنحو 3.2 مليون شخص، وتم رفع أسعار الوقود فى الموازنة الجديدة بنسبة 50 %.
ورغم حالة الغضب الشعبى، استبعدت الحكومة أكثر من 30 مليون إيرانى من مظلة الدعم النقدى

المرشد الأعلى الإيراني
قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في أول تعليق له منذ بدء الاحتجاجات في إيران، إن العدو يتحين الفرصة لتوجيه ضربة لإيران.

وأضاف خامنئي خلال لقائه عوائل الشهداء، أن الأعداء وظفوا خلال الأحداث الأخيرة، المال والسلاح والسياسة والأجهزة الأمنية، كي يخلقوا بلبلة للنظام الإسلامي في إيران.

وتابع المرشد الأعلى الإيراني في تصريح متوجها به إلى الشعب الإيراني: "لدي الكثير لأقوله لشعبنا العزيز لكن  ذلك سيكون في وقته المناسب".
 
هذا وحملت السلطات الإيرانية أطرافا خارجية المسؤولية عن الأزمة الحالية. وقال نائب قائد الحرس الثوري إن الشعارات التي يرددها بعض المتظاهرين تشير إلى وقوف "منظمة مجاهدي خلق" المدعومة من السعودية والغرب، حسب قوله، وراء الأحداث الأخيرة في البلاد.

دور الدول العربية والاجنبية فى الاحداث
أفادت وكالة تسنيم الإيرانية أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني قال إن احتجاجات إيران تجري في إطار "الحرب غير المباشرة" التي يشنها عدد من بلدان العالم ضد طهران.

وأضاف أن احتجاجات إيران تقف وراءها الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية، مشيرا إلى أن هذه الدول تترأس حملات خاصة في شبكات التواصل الاجتماعي التي تؤثر على تحريك الاحتجاجات.

وتابع: "على أساس تحليلنا فإن 27% من الهشتاغات الجديدة المعادية لإيران وضعتها الحكومة السعودية". كما عبر عن اعتقاده أن الاحتجاجات "ستنتهي بعد عدة أيام".

روحاني أمريكا وإسرائيل وراء الاحداث
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماعه برؤساء اللجان التخصصية في البرلمان من أهمية الأحداث التي تشهدها البلاد وأكد أن إيران ستتجاوز هذه المرحلة.

وقال روحاني في خطاب ألقاه بشأن الاحتجاجات، امس الاثنين: "هذه الأحداث لا أهمية لها. والشعب الإيراني شهد الكثير منها وتجاوزها بسهولة".

وتابع: "المسألة باتت اليوم تمس النظام والثورة والمصالح الوطنية والأمن القومي واستقرار إيران والمنطقة"، مشيرا إلى أن جميع المتظاهرين ليسوا مدعومين من الخارج.

ودعا روحاني لتحويل ما حدث خلال الأيام الماضية في إيران إلى فرصة لحل المشاكل.

أضاف: "العدو غاضب من عظمة الشعب الإيراني ونجاح وتطور إيران. الانتقاد والاحتجاج فرصة وليس تهديدا والشعب بنفسه سيرد على مخترقي القانون ومثيري أعمال الشغب".

واتهم روحاني الولايات المتحدة وإسرائيل بتحريض بعض المتظاهرين للانتقام من إيران.

وفي إشارة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال روحاني إن "العدو قالها صراحة إنه سينقل المعركة إلى داخل إيران.. نقول له إن الشعب والمسؤولين سيردون عليك".

وعبر عن اعتقاده أن الولايات المتحدة منيت بهزيمة كبرى بشأن الاتفاق النووي أمام حلفائها في أوروبا.

هذا وأكد أن بلاده تعاني من مشاكل لا علاقة لها بالحكومة كالجفاف والتصحر والزلازل والتلوث البيئي، مشددا في الوقت ذاته على أن الوضع الاقتصادي في إيران أفضل من متوسط الأوضاع الاقتصادية في العالم، وأن معدل النمو الاقتصادي في البلاد بلغ هذا العام 6%.

وذكر أن إيران تلعب دورا إيجابيا لأجل السلام في سوريا واستقرار العراق ولبنان والدفاع عن المظلومين.

وتابع أنه من حق المواطنين الاحتجاج لكن يجب أن يكون بالوسائل القانونية، داعيا في الوقت ذاته إلى الوحدة الوطنية بين البرلمان والحكومة والسلطة القضائية والقوات المسلحة.

اعتقال 450 محتجا 
ألقت قوات الأمن في العاصمة طهران أمس الاثنين القبض على 450 متظاهر يحتجون على الغلاء والفساد وسياسات الحكومة الخارجية والداخلية.

وأفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر إعلامية محلية بأن مئات المحتجين اعتقلوا في مدن إيرانية أخرى في الأيام الأخيرة.

من جانبه، أعلن وزير العلوم الإيراني منصور غلامي عن إخلاء سبيل عدد من الطلاب الموقوفين أثناء المظاهرات في محيط جامعة طهران، وذلك بفضل تدخله الشخصي ورئيس الجامعة، مضيفا أن عددا لا يُعرف من الطلاب ما يزالون معتقلين.

بدوره، شدد رئيس محكمة الثورة في طهران، حجة الإسلام موسى غضنفر أبادي، على أن السلطات القضائية ستتعامل بحزم ووفق القانون مع كل من يلجأ إلى العنف ويثير الشغب، مؤكدا في الوقت ذاته أن السلطات القضائية أصدرت تعليمات للقوى الأمنية بعدم التعاطي بعنف مع مثيري الشغب والمحكمة هي الجهة الوحيدة التي تقرر مصير هؤلاء الأشخاص.

من جانبها، أعلنت وزارة الأمن الإيرانية في بيان أصدرته أمس الاثنين عن إلقاء القبض على عدد من المتظاهرين في مختلف مدن البلاد، مثمنا "مواقف الشعب الإيراني ووعيه وفطنته التي تمثلت في تفويت الفرصة على الذين كانوا يحاولون الإخلال بالنظام العام والاصطياد في الماء العكر"، بحسب وكالة "تسنيم".

وحمّل بيان الوزارة "عناصر مشبوهة وعنيفة" تغلغلت في التجمعات التي جرت في البداية بشكل هادئ المسؤولية عن تحول هذه التجمعات إلى اضطرابات في بعض المدن.

من جهة أخرى، كشف المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي الإيرانية سعيد منتظر المهدي، عن اعتقال أحد "مثيري الفوضى"، بعد نشر فيديو يظهر حرقه للعلم الوطني .

واستنكر المهدي التصرفات "الخارجة عن القانون" في بعض مدن البلاد، من قبل من سماهم "مثيري الفوضى"، منوها إلى أن الإيرانيين جميعهم لا يقبلون تلك التصرفات.

جاء ذلك في حين تتواصل في طهران ومدن إيرانية أخرى منذ الخميس المنصرم تظاهرات احتجاجية ترافقها أعمال عنف وشغب، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى عشرين شخصا، بينهم ثلاثة عناصر أمن، حسب وسائل الإعلام الإيرانية.

وحملت السلطات الإيرانية مرة أخرى أطرافا خارجية المسؤولية عن الأزمة الحالية، إذ ذكر نائب قائد الحرس الثوري اليوم أن الشعارات التي يرددها بعض المتظاهرين تشير إلى وقوف "منظمة مجاهدي خلق" المدعومة من السعودية والغرب، حسب قوله، وراء الأحداث الأخيرة في البلاد.