Top

موقع الجمال

شارك

الشرق الأوسط

5 دول خليجية ترفض بشدةٍ قرار ترامب وتطالب بالتراجع عنه

تاريخ النشر:07-12-2017 / 09:32 AM

5 دول خليجية ترفض بشدةٍ قرار ترامب وتطالب بالتراجع عنه
5 دول خليجية ترفض بشدةٍ قرار ترامب وتطالب بالتراجع عنه

حذرت 5 دول خليجية من خطورة قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وشددت على ضرورة التراجع عنه.

وأعلن الرئيس الأمريكي، الأربعاء، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

التحذيرات الخليجية بدأت خلال اتصال بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأمريكي، سارع خلاله الأمير، من تحذير ترامب، من التداعيات الخطيرة لخطوة نقل سفارة واشنطن إلى القدس.

وأشار أمير قطر، خلال الاتصال الذي تلقاه من ترامب مساء الأربعاء، إلى أن هذه الخطوة ستزيد الوضع في الشرق الأوسط تعقيداً وتؤثر سلباً على الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

وأكدت قطر أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل يعد "حكماً بالإعدام" على مساعي السلام.

كما بحث أمير قطر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في اتصال هاتفي، هذا القرار.

- خطوة غير مسؤولة
من جهتها، أعربت السعودية عن "استنكارها وأسفها الشديد" عقب قرار ترامب، ووصفته بأنه خطوة "غير مبررة وغير مسؤولة"، داعيةً الإدارة الأمريكية إلى مراجعته.

جاء هذا في بيان شديد اللهجة صدر من الديوان الملكي السعودي، ونشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" فجر الخميس، بعد عدة ساعات من القرار.

وقال الديوان الملكي في بيانه: إن حكومة المملكة "تابعت -بأسف شديد- إعلان الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها". وبيَّن أنه "سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة".

وقالت المملكة إنها تعرب "عن استنكارها وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأمريكية باتخاذها (هذه الخطوة)، بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي".

وأشارت السعودية إلى أن هذه الخطوة "لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصونة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة، ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها".

واعتبرتها "تمثل تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالاً بالموقف الأمريكي المحايد -تاريخياً- من مسألة القدس".

وبيَّنت المملكة أن هذا الأمر "سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي".

وأعربت حكومة السعودية عن أملها "في أن تراجع الإدارة الأمريكية هذا الإجراء، وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة".

وجددت تأكيد "أهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية؛ ليتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة ولإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة."

- مخالَفة للشرعية الدولية
كما حذرت الكويت والبحرين من "التداعيات الخطيرة" لهذا القرار، معربتَين عن تطلعهما أيضاً إلى تراجع واشنطن عنه.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله: إن "هذا القرار الأحادي يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس".

وأضاف أن القرار يخالف أيضاً "قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن والاتفاقيات والمعاهدات الدولية"، متابعاً أنه "يمثل إخلالاً لعملية التفاوض المتوازنة وعملية السلام في الشرق الأوسط".

وأوضح المصدر أن القرار "تقويض ‏لتلك المسيرة (مسيرة السلام)، فضلاً عما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار في المنطقة".‏

من جهتها، قالت الخارجية البحرينية، في بيان: إن القرار "يعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول".

وشددت المنامة على أن الخطوة الأمريكية تمثل "مخالَفةً واضحةً للقرارات الدولية، التي تؤكد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وعدم المساس بها، وأن القدس الشرقية أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها".

وكان آخر من أدان من الدول الخليجية الخمس هذا القرار، دولة الإمارات التي استنكرت بشدةٍ، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بحسب ما نشرته وكالة أنباء الإمارات "وام"، اليوم.

وقال ترامب، خلال خطاب حول موقفه من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس: إن هذه "الخطوة تأخّرت (..) وقد آن الأوان للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وأكد أنه سيوجه وزارة الخارجية الأمريكية بـ"المباشرة بإجراءات نقل السفارة إلى مدينة القدس"، لكنّه وقَّع على تأجيل البدء بالإجراء الفعلي 6 أشهر.

واعتبر الرئيس الأمريكي خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مهمة من أجل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال أيضاً: "إسرائيل لها الحق في تقرير ما ستكون عاصمتها، وهذا شرط ضروري لتحقيق السلام"، على حد قوله.

وأشار ترامب إلى أن الرؤساء الأمريكيين رفضوا، أكثر من 20 عاماً، الاعتراف بـالقدس عاصمة لإسرائيل، وأنه آن الأوان لتحقيق ذلك.

وأضاف: "إن واشنطن ما زالت ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق سلام مقبول بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مشيراً إلى أنه "سيبذل قصارى جهده للتوصل إلى هذا الاتفاق". وقال: إن بلاده "ستدعم حل الدولتين إذا اتفق عليه الطرفان".

ودعا ترامب الأطراف كافة للإبقاء على الوضع القائم في القدس كما هو، قائلاً: "يجب أن تبقى (القدس) مكاناً يتعبّد فيه اليهود على حائط المبكى والمسلمون في المسجد الأقصى".

وعقب الخطاب مباشرة، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالخطوة الأمريكية، معتبراً أن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل يمثّل "يوماً تاريخياً مشرقاً لليهود".

وضرب ترامب، من خلال خطوته التاريخية، بعرض الحائط تحذيرات دول عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية، وتجاهل أيضاً ردود الفعل الغاضبة التي سبقت خطابه.

واحتلت إسرائيل شرقي القدس عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمّها إلى غربي القدس المحتلة منذ عام 1948، معتبرةً "القدس عاصمةً موحّدة وأبدية" لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

وكان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكرر في أكثر من مناسبة أن الأمر مرتبط فقط بالتوقيت.

ومنذ قرار الكونغرس الأمريكي الصادر عام 1995 حول نقل سفارة البلاد من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على توقيع قرارات بتأجيل نقل السفارة 6 أشهر.