Top

موقع الجمال

شارك

مقالات سياسي

بقلم حمدي رزق: المؤتمر الاقتصادى الغائب عن الأجندة الرئاسية

تاريخ النشر:26-07-2017 / 01:54 PM

بقلم حمدي رزق: المؤتمر الاقتصادى الغائب عن الأجندة الرئاسية

«عايز فكر نقدى يدرس الموضوع من كل الوجوه قبل ما يتكلم فيه، ميبقاش طرح للطرح، كده الفكرة هتبقى إضافة..».

خط الرئيس الطريق بهذه الكلمات، الرئيس يطلب أفكاراً مدروسة، لن نعثر عليها على قارعة الطريق، الأفكار الناضجة التى تضيف تحتاج إلى صوبة للاستزراع، إلى مؤتمر اقتصادى جامع، يجتمع فيها خبراء الاقتصاد ومفكروه والعاملون عليها، على قضية الاقتصاد الوطنى وهم كثر.

الرئيس يطلب أفكاراً خارج الصندوق، أفكاراً تضيف، أفكاراً تعينه على حلحلة المشاكل المزمنة، يبغى عوناً، ويطلب دراسات، ويتوسم خيراً، ومصمم على العبور بالبلاد، يعرف المشكلة ويطلب حلولا. نصاً يقول: «عايز تقولى إن أنا مش عارف إن المرتبات مش جيدة.. طبعًا مش جيدة، وعارف إن المرتبات لازم تزيد.. قولى أجيبه منين؟»

الرئيس يطلب حلولاً واقعية، يتساءل: «بنقعد ليه.. علشان نسمع بعض وأشكيلكم وتشكولى..»، وما بعد الشكوى، نحتاج حلولاً، أعتقد أن البلد فى حاجة ماسة إلى عقد مؤتمر اقتصادى وطنى عاجل، مؤتمر تجتمع فيه خلاصة العقول المصرية لدراسة الأوضاع الاقتصادية وتقليبها على وجوهها بحثاً عن حلول واقعية .

لم نعد نملك رفاهية الشكوى، الكل يشكو حاله لحاله، يقيناً هناك حلول، مؤكد هناك أسباب يمكن الأخذ بها، وهذا لن يتأتى بالشكوى، أشكيلك وتشكيلى، وعلى رأى الرئيس مضى زمن الشكوى البلد محتاجة أفكار وحلول.

الصراحة التى تحدث بها الرئيس خلاصتها الحاجة إلى أفكار، والأفكار لن تهبط من أعلى، ولكنها فى الرؤوس، والبلد لم تعدم مفكرين، فقط ينادى عليهم الرئيس، دعوة مخلصة لوجه الوطن، يجتمع بهم ويتفاكر معهم فى الأمر، وشاورهم فى الأمر، إذا اجتمع هؤلاء فى مؤتمر جامع لبحث روشتة وأولويات الاقتصاد المصرى خلال العشرة أعوام المقبلة، على خطتين خمسيتين، لكسبنا وقتاً، ووفرنا جهداً، وحددنا معالم الطريق.

النوايا الحسنة للرئيس معلنة فى مؤتمر الشباب بالإسكندرية وقبلها وقبلها فى مناسبات عبرت، وأفكار الحكومة الحالية لا تواكب تداعيات الأزمة الاقتصادية، والحاجة ملحة لأفكار جديدة، دعم فكرى، مدد، والأفكار تحتاج إلى لقاء رئاسى على مستوى رفيع يدعى إليه خلاصة العقول المصرية داخلياً وخارجياً، ليرسموا طريقاً للخروج من ربقة الأزمة، ورسم خارطة طريق.

كلام الرئيس يؤشر على حاجته لأفكار، إذن لماذا لا يسعى إليها الرئيس، لماذا لا يوسد الأمر لأهله، ليس كل ناقد للسياسات الاقتصادية الحالية يروم مغنماً، وليس كل معترض لابس مزيكا، وليس كل رافض للسياسات المعلنة خائن، والناس حيارى، يتلقون كلمات الرئيس بالصبر، ولكنهم لا يبصرون طريقاً إلى شاطئ الأمان، لا يملكون خريطة واضحة المعالم، للأسف «كلمة تجيبهم وكلمة توديهم».

لماذا يحملها وحده، فليتخفف قليلاً، ويستصحب عقولاً وطنية، الناس نفسها تخدم البلد بما أفاء الله عليها من علم، ومصر لم تعدم كفاءات اقتصادية أكاديمية ومهنية وعمل بعضها فى الدولاب الحكومى قبلا، صاحبة خبرات معتبرة، المؤتمر المقترح ليس رفاهية بل صار ضرورة وطنية ملحة أو هكذا أعتقد.

وأخيراً، حتى لا نتكلم بدون دراسة ونفتى بلا علم، لماذا لا يطلع الرئيس الشعب على الأرقام ليعرف كل شكّاء بكّاء حجم الأزمة، الناس تثق فى الرئيس، فليصارحها الرئيس، لماذا لا يطلع الشعب على حجم ما هو مطلوب، يرسم لهم الطريق، الناس مستعدة تمضغ الزلط فقط تؤمن أن الصبر مفتاح الفرج.

المصدر: المصري اليوم