Top

موقع الجمال

شارك

تسويق واعلان

أل ريس: لا تعتمد على استراتيجية واحدة عند بدء شركة جديدة

تاريخ النشر:12-06-2017 / 02:35 PM

المحرر: خاص سياسي - جهاد السقا

أل ريس: لا تعتمد على استراتيجية واحدة عند بدء شركة جديدة

هناك سبب جوهري وراء فشل معظم الشركات الجديدة وهو الاعتقاد أنه يجب اتباع استراتيجية واحدة فقط للنجاح وهذا ليس حقيقي بالمرة فالشركات التي نجحت دائما ما اتبعت استراتيجيتين مختلفتين، واحدة لبدء العمل والثانية للتوسع. فبدء الشركة كبناء طائرة تطير على مسافة 30000 قدم. فالطبيعي أن من يبني الطائرة يتأكد أولا من قدرتها على الإقلاع بشكل صحيح ثم يزودها بالمحرك ذو القوة المناسبة للطيران للارتفاع المطلوب.

ابدأ من البداية
أول مشكلة تواجه العديد من رواد الأعمال هي البدء بالبداية بمعنى التركيز على الأهداف القريبة. أي التأكد من قدرة الطائرة أولًا على الإقلاع ثم محاولة التحليق بها عاليا في السماء. فإذا فشلت في الإقلاع بمشروعك فمن الطبيعي أنه لا يمكن زيادة حجمه في المستقبل.

وهناك العديد من الأمثلة الواقعية على ذلك فالعديد من الشركات الكبيرة التي حققت نجاحًا مبهرًا بدأت في نطاق ضيق أولًا مثل فيسبوك الذي بدأ في هارفارد والآن يقود عالم التواصل الاجتماعي وأكثر من نصف إيراداته مصدرها من خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وأمازون بدأت ببيع الكتب وحققت نجاحًا كبيرًا في ذلك والآن تبيع تقريبًا كل شيء وتعتبر أكبر متجر لبيع التجزئة على الإنترنت.  

الخطط قصيرة المدى
من الأمثلة القوية على أهمية تحقيق الأهداف القريبة هي شركة فيدكس وهي شركة عالمية تقدم خدماتها من شحن وتوصيل الطرود في 220 دولة حول العالم. ولكن لم تبدأ فيدكس بهذا الحجم. بدأت فيدكس باسمها الأصلي فيديرال إكسبريس كشركة شحن داخلية في الولايات المتحدة وتبنت استراتيجية تقديم أرخص الأسعار ولكن فشلت تلك الاستراتيجية وخسرت حوالي 27 مليون دولار (مبلغ ضخما حينها). فماذا فعلت بعدها؟

العديد من الشركات الأخرى كانت لتحاول التوسع في حجم الأعمال إذا تعرضت لموقف مماثل لتعويض الخسارة، على عكس ما فعلته فيدكس. فهم عملوا على تضيق نطاق الخدمات وركزت على التميز في أمر واحد وهو الخدمة الليلية، وكان ذلك بداية النجاح.

معنى ذلك أنك إذا لم تحقق هدفك في المدى القريب فإن مستقبلك في خطر محتم.

فورد
تعتبر فورد الآن أقوى شركة سيارات في السوق الأمريكي ولها 15 موديل مختلف حيث باعت في ال 11 أشهر الأولى من العام الماضي 2262493 سيارة أي بما يعادل 19% زيادة عن شيفرولية.

ولكن بداية فورد كانت مختلفة، أول موديل لـ فورد كان موديل A والذي باعت منه 1708 سيارة في عام 1903. في العام التالي قدمت فورد ثلاثة موديلات جيدة B و C و F باعت منهم 1695 سيارة فقط وهذا دفع هينري فورد إلى تغيير استراتيجيته وصرح لفريق العمل لديه أنه سيقدم موديل واحد فقط في المستقبل وهو موديل T وكانت النتيجة مذهلة. فخلال 18 عامًا التالية احتلت فورد %43 من السوق الأمريكي. وحاليا تحتل فورد 14% من السوق بموديلاتها الخمسة عشر.

ومثلها كانت جيب التي تعتبر حاليا الأولى عالميا في سيارات الـ   SUV حيث بدأ انتاج سيارات الجيب عام 1941 لكي تستخدم عسكريا. وتويوتا التي دخلت السوق الأمريكي عام 1958 لم تقدم موديل Lexus  الفارهة إلا بعد 31 عاما حين أصبحت أقوى ماركة يابانية من حيث المبيعات. تخيل إذا حاولت تويوتا تقديم هذا الموديل الفاخر مع موديل تويتا في نفس الوقت، من المرجح أنها كانت ستواجه فشلا زريعا. فنجاح تويوتا هو الذي ضمن نجاح Lexus.

وشانيل التي تساوي 2.9 مليار دولار الآن وتبيع الملابس والساعات والمجوهرات ومستحضرات التجميل وعطر شانيل 5. هل بدأت بهذا الحجم؟ بالطبع لا. فشانيل بدأن ببدلة شانيل التي صممتها كوكو شانيل.

ولارف لورين التي تساوي 7.4 مليار دولار وتبيع العديد من المنتجات المختلفة كانت قد بدأت فقط بربطات عنق للرجال.
وبروكتور أند جامبل التي تساوي 65.3 مليار دولار حاليا. بدأت الشركة في 1837 كشركة مصنعة للصابون والشمع ويرجع نجاحها الحالي إلى ما قامت به منذ 42 عاما حين قدمت صابون أيفوري.

فقصص نجاح الشركات الكبيرة حاليا تعتبر دليلا دامغا على ضرورة البدء بأهداف قريبة والتركيز عليها ثم التفكير في الاستراتيجية التالية وهي التوسع وزيادة حجم الشركة.